الشيخ يوسف الخراساني الحائري
31
مدارك العروة
باخباره النجاسة ، بل عن الحدائق ان ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه ، وعمدة المستند في اعتبار قول ذي اليد هي السيرة واستقرار طريقة العقلاء بالرجوع إلى من كان مستوليا على ما تحت يده ومتصرفا فيه ، ولعله مدرك القاعدة المعروفة المدعى عليها الإجماع من أن من ملك شيئا ملك الإقرار به ، وفي بعض الأخبار إيماء إلى اعتبار قول ذي اليد من غير ظهور فيه ، ولهذا أنكر بعضهم ذلك ، ولكن السيرة القطعية في الجملة لدى العقلاء موجودة ، والقدر المتيقن هو اعتباره فيما لم يوجب اتهام المخبر وكان الشيء المخبر به تحت استيلائه وتصرفه ، كاخبار الخادم مثلا بطهارة الظروف التي تحت يده أو بنجاستها ، وإخبار الحمامي مثلا بوجود الكرية . واما إخبار صاحب الدار بكون القبلة في الجهة الخاصة أو المالك بطهارة الألبسة أو الفروش التي لم تكن تحت يده وتصرفه فلا اعتبار به . واما قوله قدس سره : « ولا تثبت بالظن المطلق » فواضح لعدم الدليل على اعتباره بل الدليل على العدم متعدد كما قرر في الأصول . * المتن : ( مسألة - 7 ) إذا أخبر ذو اليد بنجاسة وقامت البينة على الطهارة قدمت البينة ، وإذا تعارضت البينتان تساقطتا إذا كانت بينة الطهارة مستندة إلى العلم ، وان كانت مستندة إلى الأصل تقدم بينة النجاسة ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) لا ريب في تقديم البينة على قول ذي اليد فيما لا يعلم مستند البينة أو علم أنه العلم ، وذلك لقصور دليل حجية قول ذي اليد في صورة التعارض المزبور ، وأما إذا كان مستندها الأصل قدم اخبار ذي اليد لأنه مقدم على الأصل ، وإذا بطل مدرك البينة امتنع قبولها . واما إذا تعارضت بينة الطهارة مع بينة النجاسة فإذا كان مستند كل منهما